بواسطة
كالفين تشيونغ
—
الصحف المفترسة شرح: كيفية التعرف عليها وتجنبها
احمِ سمعتك الأكاديمية. تعلّم كيف تتعرّف على المجلات المفترسة قبل فوات الأوان.
المجلات المفترسة هي ناشرون خادعون يستغلون الباحثين، فيفرضون رسوم نشر دون تقديم ضبط الجودة أو التحكيم العلمي المتوقع في النشر الأكاديمي الموثوق. وغالبًا ما تحاكي هذه المجلات مظهر المنشورات المرموقة، لكنها تعمل دون اكتراث يذكر بالمعايير العلمية.
بالنسبة للباحثين، فإن النشر في مجلة مفترسة قد يضر بالمصداقية، ويهدر الوقت والتمويل الثمينين، ويمنع الاعتراف بالعمل أو الاستشهاد به. كما تمتد الآثار السلبية لتؤذي المؤسسات، وتضلّل المجتمع العلمي، وتلوّث قواعد البيانات الأكاديمية بنتائج غير موثوقة.
سيرشدك هذا الدليل إلى كل ما تحتاج إلى معرفته: كيف تتعرّف على علامات المجلة المفترسة، وما المخاطر المرتبطة بها، والخطوات العملية التي يمكنك اتخاذها لتجنبها!
خصائص المجلات المفترسة
تميل المجلات المفترسة إلى اتباع أنماط متشابهة: ممارسات أكاديمية ضعيفة، ومعايير نشر غامضة، وأساليب خادعة. إن فهم هذه الإشارات التحذيرية هو مفتاح حماية مصداقية بحثك.
غياب التحكيم العلمي الصارم
تملك المجلات الموثوقة عملية التحكيم العلمي التي تتضمن عدة جولات من التقييم الخبير، والمراجعة، وأحيانًا الرفض. أما المجلات المفترسة فتتجاوز كل ذلك.
قد تقبل هذه المجلات الأبحاث خلال أيام، أو حتى ساعات، من استلامها. وقد ضُبط بعضها وهو يستخدم محكّمين وهميين أو ينشر أوراقًا عبثية لا قيمة علمية لها إطلاقًا. إذا مرّت ورقتك دون أي تعليقات أو تعديلات، فهذه غالبًا ليست علامة جيدة.
معلومات مضللة
من الادعاء بمؤشرات تأثير مزيفة إلى إدراج محررين وهميين، غالبًا ما تخلق المجلات المفترسة وهمًا بالشرعية.
قد تستشهد بـ"عوامل التأثير" التي لا تأتي من مصادر موثوقة مثل Journal Citation Reports.
قد لا يكون أعضاء الهيئة التحريرية قد وافقوا أصلًا على الارتباط بالمجلة.
قد تدّعي المجلة زورًا أنها مفهرسة في قواعد بيانات كبرى مثل Scopus أو Web of Science.
تحقّق دائمًا من المقاييس، وقوائم الهيئة التحريرية، وادعاءات الفهرسة عبر قواعد البيانات الرسمية أو الملفات الشخصية للباحثين.
أساليب الاستقطاب العدوانية
هل تلقيت يومًا رسالة بريد إلكتروني مديحية تدعوك إلى إرسال ورقة إلى مجلة لم تسمع بها من قبل؟ هذه حركة مميزة جدًا.
تستخدم المجلات المفترسة أساليب مزعجة وجماعية لجذب المؤلفين، وتَعِد بـ:
أوقات نشر سريعة
عوائق منخفضة أمام التقديم
قبول مضمون
وهي تستهدف بشكل خاص الباحثين في بدايات مسيرتهم، الذين يتطلعون إلى النشر وقد لا يكونون قد تعرّفوا بعد على ما ينبغي الانتباه إليه.
جودة ضعيفة ونطاق غير واضح
تنشر كثير من هذه المجلات مقالات مليئة بالأخطاء المطبعية وسوء التنسيق، بل وحتى بمحتوى منسوخ. وبعضها لا يملك نطاقًا أو تخصصًا واضحًا، إذ يقبل أي شيء من الكيمياء إلى الكتابة الإبداعية.
وغالبًا ما يكون الموقع الإلكتروني المرتبك أو الذي يبدو هاويًا علامةً واضحة. أما المجلات المرموقة فتحافظ على منصات احترافية، وتلتزم بأخلاقيات البحث، وتفرض ضبط الجودة على كل طلب.
المخاطر والآثار
النشر المفترس لا يضيع الوقت والمال فحسب؛ بل يقوّض المصداقية الشخصية ويضعف الثقة في البحث الأكاديمي ككل. إليك لماذا يهمّ تجنبها.
الأثر على الباحثين
قد يظلّ النشر في مجلة مفترسة يلاحق سجلّك الأكاديمي.
لقد خسر باحثون فرص منح، وواجهوا شكوكًا من لجان التوظيف، وشاهدوا أعمالهم تُرفض بالكامل. وفي بعض الحالات، لم يكن العلماء يعلمون أنهم أرسلوا أعمالهم إلى جهة مفترسة إلا بعد فوات الأوان.
بصراحة: لدى بعض الجامعات سياسات تمنع احتساب مثل هذه المنشورات في مراجعات التثبيت أو الترقية. وقد تصنّفها جامعات أخرى على أنها مخالفة أكاديمية إذا كانت أموال المنحة قد استُخدمت.
تأثيره على النزاهة العلمية
العلم السيئ ينتشر بسرعة عندما يقع في الأيدي الخطأ.
تسمح المجلات المفترسة بمرور أبحاث غير محكّمة أو غير دقيقة أو منسوخة إلى قواعد البيانات، وأحيانًا تجد هذه الأبحاث طريقها حتى إلى السياسات العامة أو وسائل الإعلام. وهذا أمر خطير، خصوصًا في مجالات مثل الطب، وعلم المناخ، وعلم النفس.
وفي حين تساعد المجلات الموثوقة على دفع البحث إلى الأمام، فإن المجلات المفترسة تلوّث المسار، ما يجعل من الأصعب التمييز بين الحقيقة والضجيج. ولحسن الحظ، بدأت المؤسسات والناشرون في التحرك عبر إدراج المجلات المزيفة في القوائم السوداء وزيادة الوعي.
التعرّف على المجلات المفترسة
تبدأ حماية عملك الأكاديمي بمعرفة كيفية رصد الإشارات التحذيرية. إليك كيف تميّز إن كانت المجلة موثوقة أم أنها تسعى فقط إلى رسوم التقديم الخاصة بك — وكيف تتعرّف على مؤشرات المصدر العلمي عند تقييم ما تنشره.
1. استشر الفهارس الموثوقة
أكثر المجلات أمانًا هي المدرجة في قواعد بيانات أكاديمية موثوقة.
تحقّق مما إذا كانت المجلة تظهر في:
Scopus
Web of Science
DOAJ (Directory of Open Access Journals)
COPE (Committee on Publication Ethics)
إذا لم تكن مفهرسة في أي من هذه، خصوصًا بالنسبة للمجلات مفتوحة الوصول، فتوخَّ الحذر.
2. قيّم ممارسات المجلة
المجلات الموثوقة تكون شفافة بشأن كيفية عملها.
ابحث عن:
سياسات واضحة للتحكيم العلمي
هيئات تحرير موثوقة (ابحث عن مؤهلاتهم في Google)
إرشادات مناسبة للمؤلفين وبيانات أخلاقية
معرّفات DOI صحيحة وعوامل تأثير حقيقية (تحقق عبر Journal Citation Reports أو Scimago)
إذا بدا الموقع غير مرتب، أو كان يفتقر إلى التفاصيل، أو يطلق ادعاءات كبيرة دون دليل — فهذه علامة تحذيرية.
3. استخدم أدوات التقييم
لست متأكدًا؟ استخدم أدوات صُممت خصيصًا لهذه المشكلة.
قائمة Beall’s List (مؤرشفة لكنها لا تزال مفيدة للرجوع إليها)
Think. Check. Submit. – قائمة مراجعة لتقييم المجلات
Cabell’s Blacklist – قائمة قائمة على الاشتراك، لكنها شاملة جدًا
نصيحة احترافية: تحقّق دائمًا من أكثر من مصدر قبل إرسال مخطوطتك.
تجنّب المجلات المفترسة وانشر بثقة
قد تضر المجلات المفترسة بمصداقيتك وتبدد جهودك. احمِ بحثك عبر تدقيق جهات النشر بعناية، وابحث عن شفافية التحكيم العلمي، والفهرسة الموثوقة، وممارسات النشر الأخلاقية.
وعندما يحين وقت الكتابة، والتنقيح، والاستشهاد، يمكن لأدوات مثل Jenni أن تساعدك على تبسيط سير عملك الأكاديمي. فمن تنظيم مصادرِك إلى هيكلة محتواك بوضوح، فهي أشبه بمساعد بحثي ذكي موجود تمامًا عندما تحتاجه.
